روابط الوصول

خمسة أفلام روائية ووثائقية من لبنان وفلسطين ومصر واليمن.

نقدّم في هذا الشهر تحية تكريم لذكرى المخرجة اللبنانية جوسلين صعب، عبر عرض نسخة مُرمّمة من فيلمها الوثائقي "رسالة من بيروت"، وذلك بالتعاون مع جمعية جوسلين صعب ومهرجان أفلام.

يسعدنا كذلك لو شاركتمونا آرائكم في استطلاع رأيي عن تجربتكم على موقعنا.

خيوط السرد
تجلس أمامنا إثنتا عشر إمرأة فلسطينية وتتحدّثن عن حياتهن قبل الشتات، عن ذكرياتهن، حياتهن، وهويّتهن. ترتبط القصص من خلال خيط التطريز الأبدي. إثنتا عشر امرأة، يمتلكن الصّمود، العزم، وبلاغة التعبير، يستمدّنّ إيّاها من مختلف أوجه حياتهنّ: محاميات، فنانات، ربّات منزل، ناشطات، مهندسات، وسياسيّات، يطرزن معًا قصة وطنهن وحرمانهن وثبوتهن على مبدأ أنّ العدالة لا بد أن تسود يومًا. من خلال قصصهن، يتشابك السرد الفردي مع السرد الجماعي، محافظًا في الوقت ذاته على تميّزه وخصوصيّته. إثنتا عشر إمرأة، إثنتا عشر عمرًا، وقصصٌ من فلسطين، أرضٌ كان موقعها محدّدًا على خريطة العالم، صار واقعها مطرّزًا على وجهه.

في ستوديو مصر
طُرح استوديو مصر للخصخصة سنة 2000 بعد عقود من خضوعه لإدارة القطاع العام، فأقدم فريق من عشّاق السينما والعاملين فيها على تحديث الاستوديو.
ها هم بعد خمسة عشر عامًا، ينظرون إلى ما أنجزوا؛ ”في ستوديو مصر“ تحيّة للسينما المصرية، يأخذنا الاستوديو العريق في رحلة عبر الزمان والمكان، عبر التاريخ والخيال، عبر صداقات وتطلعات وأحلام.

أنا نجوم بنت العاشرة ومطلّقة
تدخل فتاة صغيرة إلى قاعة المحكمة وتتوجّه إلى القاضي مباشرة وتقول له: «أريد الطلاق». في اليمن، حيث لا شروط لسن الزواج، تُجبَر الصّغيرة نجوم، ابنة السّنوات العشر على الزواج من رجل يبلغ من العمر 30 عامًا، لكي ترتاح أسرتها من عناء الإنفاق عليها.
إنّه ترتيب "مشروع" ومقبول للجميع باستثناء نجوم التي سوف تأخذ حياتها منعطفًا سيئًا.
هذا الفيلم هو نداء هؤلاء الفتيات الصارخ، اللواتي تم اضطهادهن وإجبارهن على النضوج بسرعة، نداء لِحقّهنّ في العيش وفقًا لشروطهنّ الخاصة.

فياسكو
عقب رحيل والده، يقرّر المخرج الشاب أن يلقي همّ الإجابة عن سؤال أقلقه لسنوات طويلة على عاتق أسرته الصغيرة، في بوحٍ غير مشروط.
يختبر نيكولا فرضيّة الجرأة في حدّها الأقصى، ويعمل بمساعدة الكاميرا على التوغّل في تفاصيله الجليّة بغيَة إظهار مكنوناته، ليعيد عرضها على العالم دون خجل أو تجميل.
يدرك خوري حجم المخاطر الإجتماعية التي يواجهها، لكنه يتمسّك بالكاميرا كأخت لن تخذله، حتى لو خذلته نفسه من وقت لآخر، أو تراخت عزيمة أسرته في دعمه، متهكّمًا على صورة الشاب المثاليّ النمطيّة، الذي لا ترضى بغيره هذه الحياة الباطلة.

رسالة من بيروت
هذا الفيلم المبتكر والشّخصي للغاية هو محاولة من المخرجة للتعايش مع تجربتها في الحرب والأحداث المتزامنة معها في لبنان. تبدو جوسلين صعب هنا كشخصيّة في قصّتها، تعود إلى بلد ومدينة لم تعد تعرفهما. يسير الفيلم عبر تحوّلات دقيقة متنقّلاً بين الخيال والسرد الوثائقي ويمرّ بسلسلة رسائل ونصّ كتبته إيتل عدنان، التي كانت قد أطلقت روايتها “الست ماري روز” قبل ذلك بعام سنة 1977، الرّواية التي اعتبرتها جوسلين صعب أفضل رواية تتناول الصّراع اللبناني. خلال تنقّلها بين بيروت وجنوب لبنان، تتأمّل المخرجة بالبلد وسياساته والرّقابة، مُصغية إلى النّاس الذين يتحدّثون بصراحة عن حياتهم وأملهم بالمستقبل. قيل أنّ هذا الفيلم يقدّم مشهداً شاملاً عن المجتمع اللبناني.

* يُعرض بالشراكة مع مؤسّسة جوسلين صعب ومهرجان أفلام.